عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
10
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
تاريخ رجال أهل الأندلس ، وابن بشكوال في كتابه الصلة في تاريخ علماء الأندلس ، وابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس . وهناك من أرّخ لطبقة معينة ، كما فعل ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، وابن حبان في كتابه الثقات ، وكتب الثقات متعددة ، وللشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي كتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة ، وكتاريخي البخاري وابن أبي خيثمة في الجمع بين الثقات والضعفاء وهما غزيرا الفوائد « 1 » ، والقاضي عياض في كتابه ترتيب المدارك وتقريب المسالك . . . ومن المؤرخين من اهتم بطائفة خاصة من الناس ؛ كأرباب الزوايا ، والصّلحاء ، والأولياء ، ويدخل في هذا الإطار كتب الأنساب والمناقب . كما حدثونا عمّن ترجموا لهم كيف كانت حياتهم في مجتمعاتهم مع الصغير ، والكبير ، والضعيف ، والقوي ، والغني ، والفقير ، والحاكم ، والمحكوم ، ثم عن نتاجهم الفكري ومدى تأثرهم بما نتجوا . ومنهجية ترتيب التراجم داخل المؤلفات منها ما يرتب على السنين ، ومنها ما يرتب على الطبقات ، ومنها من على الحروف ، وهم أكثر وهذا لسهولة البحث . وكتاب « معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان » صنفه أبو زيد عبد الرحمن الدباغ مرتبا على تاريخ وفاة الأعلام المترجم لهم ، إلّا الصحابة رضوان اللّه عليهم رتبهم على ترتيب سابقتهم للإسلام ثم جاء بعده ابن ناجي فأتمّ الكتاب واستوفاه وزاد فيه 63 ترجمة . وهذا الكلام قد خضنا الحديث فيه أثناء دراسة الكتاب محتواه ومضمونه . وبعد ختم هذه المقدمة أريد أن أشير إشارة لا أريد أن تفوتني وهو أن هذا الكتاب طبع طبعة قديمة سنة 1320 ه و 1325 ه وبعدها طبعتان حديثتان ، الطبعة الأولى كانت سنة 1388 ه / 1968 م والطبعة الثانية كانت سنة 1413 ه / 1993 م طبعت بالمكتبة العتيقة بتونس . وهذه طبعة محققة شارك في تحقيقها ستة أساتذة فالجزء الأول إبراهيم شبّوح وهي في غاية التحقيق والتخريج والتعليق جد متميزة ، والجزء الثاني اشترك في
--> ( 1 ) راجع الرسالة المستطرفة ص : 147 .