أحمد بن محمد الحسيني
588
صلة التكملة لوفيات النقلة
ابن قاضي القضاة أبي الحسن عليّ ابن قاضي القضاة أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة أبي المفضّل يحيى بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ بن الحسين بن محمد بن عبد الرّحمن بن القاسم بن الوليد بن عبد الرّحمن بن أبان بن عثمان ابن عفّان رضي اللّه عنه القرشيّ الأمويّ العثمانيّ الدّمشقيّ ، المنعوت بالمحيي ، المعروف بابن الزّكي ، بمصر ، ودفن من يومه بسفح المقطّم ، حضرت الصّلاة عليه ودفنه . ومولده بدمشق في ليلة الخامس والعشرين من شعبان سنة ستّ وتسعين
--> - ثم إني رأيت كتاب وقف لبني الزكي ، وهو وقف من جدهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشي ، وقد وقفه في سنة نيّف وسبعين ومائتين ، ولم يزد في نسبه ولا نسبته على هذا ، ولا سمّى للوليد أبا ، ولا ذكر أنه أموي . والذي زعم أنه عثماني قال فيه : الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، فإن المعروف من ذلك أن المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها ، فإن طالت السنون والأحقاب على الأعقاب نسيت وأهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة فقيل : القرشي والقيسي والهمداني ، وأما بالعكس فلا ؛ فإنا لم نر هذا الواقف القديم الذي كان بعد السبعين ومائتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفه ، ولا رأينا أحدا من أولاده وهلم جرا إلى زمان قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن يذكرون أنهم - واللّه يرحمهم - أمويون ولا عثمانيون ، وإنما هو أمر لم ينقل عن أهل هذا البيت الطيب ، فينبغي أن يصان من الزيادة والانتساب إلى غير جدهم إلا بيقين ، ولو ثبت ذلك لكان فيه مفخر وشرف » ( تاريخ الإسلام 15 / 161 ) ، وإنما نقلنا ذلك لأن المصنف رفع النسب إلى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . قال بشار : والظاهر أن المترجم هو الذي كان يرفع النسب فمنه أخذ الحسيني والدمياطي ، وهو فقد كان فيه مطاعن وتشيّع ، وولي لهولاكو طاغية التتار قضاء الشام وخلع عليه هولاكو خلعة سوداء مذهبة ، فاللّه يسامحه ، ونعوذ باللّه ممن يتولى للكافرين ولاية ، فقد جربنا في زماننا هذا أراذل فعلوا ذلك ، ثم أبادوا الحرث والنسل ، نسأل اللّه السلامة في ديننا ودنيانا !