أحمد بن محمد الحسيني
575
صلة التكملة لوفيات النقلة
حضرت الصّلاة عليه ودفنه . ومولده في سنة ست مائة أو إحدى وست مائة . سمع الكثير بنفسه من جماعة كبيرة بدمشق ، ومصر ، وغيرهما ، من أصحاب الحافظين أبي طاهر السّلفي وأبي القاسم ابن عساكر ، وشهدة الكاتبة . وكتب بخطّه الكثير ، وحصّل جملة صالحة ، وسمع معنا كثيرا على جماعة من شيوخنا . وكان حريصا على التّحصيل ، صابرا على كلف الاستفادة . وحدّث ؛ سمعت منه ، وكان من أهل الدّين والصّلاح والخير والعفاف ، وله فهم ومعرفة ، وفيه تيقّظ ونباهة ، وخرّج لنفسه « معجما » عن مشايخه الذين سمع منهم ، ووقف كتبه وأجزاءه . وكان حسن الطريقة ، منقطعا عن الناس ، مشغولا بنفسه . والكوفنيّ ، بضمّ الكاف وسكون الواو وفتح الفاء وبعد النون ياء النّسب : نسبة إلى كوفن ؛ بلدة قريبة من أبيورد « 1 » .
--> ( 1 ) استدرك الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي على المؤلف في هذا الموضع ترجمتين ، الأولى : * « وفي ليلة الرابع والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ أبو زهير إبراهيم ابن ( . . . . . . . ) الباجي ( كذا ) ، ودفن بمغارته التي كان يتعبد فيها ظاهر بعلبك وقد جاوز المائة . وكان صالحا متعبدا » . ( كذا وجدت نسبته بخط الحافظ ابن أيبك الدمياطي ، وهو وهم بيّن ! فنسبته الصحيحة : المباحي ، وإنما عرف بذلك لأنه كان يجمع المباح من جبل لبنان وغيره ويتقوّت به كما نص عليه اليونيني في ذيل المرآة 2 / 412 والذهبي في تاريخ الإسلام 15 / 140 . وأما اسم أبيه فلم يذكره اليونيني ومن ثم لم يذكره أحد ممن نقل عنه ، وما أظن الدمياطي إلا نقل من اليونيني ) . وأما الثانية فهي : * « وفي جمادى الأولى توفي الشيخ أبو الفضل الشاغوري الصحراوي ، بدمشق . كان خيّرا صالحا ملازما للعبادة » . ( ترجمه اليونيني في الذيل 2 / 429 والذهبي في -