أحمد بن محمد الحسيني

8

صلة التكملة لوفيات النقلة

وخمس مائة . وهو جدّ الشريف عزّ الدين الحافظ » « 1 » . ويلاحظ أنّ المنذريّ لم يذكر شيئا من سيرته العلميّة ، فكأنّه لم يقف عليها ، أو أنه ذكره لنسبه وشرفه ومنصبه . على أنّ حفيده عزّ الدين المؤلف ذكر أنه كان أحد الفضلاء المشهورين ، وأنّ له تصانيف حسنة ، وأنه أقرأ العربية والأصول وغيرهما « 2 » . ويبدو لي أنه لم يعن بالرواية ، ولذلك لم يذكر المنذريّ شيئا من سيرته في السّماع أو العطاء . ويظهر أنّ أبا القاسم عبد الرّحمن هذا هو الذي قدم إلى القاهرة واتخذها موطنا ، فقد ولد بدمشق ، ونشأ بحلب كما مرّ في ترجمته ، وولد له « محمد » والد المؤلّف بالقاهرة قبل وفاته بتسع سنوات تقريبا . وقد ترجم عزّ الدّين لوالده في وفيات سنة 666 ه من كتابه ، فقال : « وفي ضحوة السادس من صفر توفّي سيّدي ووالدي الإمام العالم أبو عبد اللّه محمد . . . الكوفيّ الأصل المصريّ المولد والدار ، المعروف والده بالحلبي ، بالقاهرة ، ودفن من يومه بسفح المقطّم . ومولده في عشيّة السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة بالقاهرة . قرأ القرآن الكريم على أبي الحسن الإسكندرانيّ وغيره . واشتغل بالعربية والأصول ، وبرع فيهما . وسمع من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري ، والشريف أبي محمد عبد اللّه بن عبد الجبّار العثماني ، وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرّحمن الأنصاري ، وأبي صابر حامد بن أبي القاسم بن روزبة ، وأبي محمد عبد القويّ بن أبي الحسن القيسراني ، والأمير أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ ، وآخرين غيرهم . وحدّث ، وأقرأ العربية وغيرها مدة . وكان ذا فنون متعدّدة ومعارف جمّة ، مع ما هو عليه من حسن الطريقة وكرم الأخلاق ، وكان مؤثرا للانفراد والتخلي ، محبّا في الانقطاع وعدم الاختلاط بالنّاس ، ذا

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام 12 / 751 . ( 2 ) صلة التكملة ، الترجمة 1029 .