أحمد بن محمد الحسيني
47
صلة التكملة لوفيات النقلة
الكتاب ، وضعتها في الحواشي في مواضعها وميّزتها بالحرف الأسود مسبوقا بنجيمة صغيرة ليسهل الوقوف عليها . ثم عملت لها فهرسا خاصّا ألحقته بفهارس الكتاب . كما علّقت على النصّ عند الحاجة إليه ولم أكثر منه ، إذ إنّ كثيرا من المتعانين لهذا العلم في عصرنا يخلط بين التحقيق والتعليق ، مما خلق بلبلة كبيرة في طرائق المحقّقين ، واختلافا بيّنا في مناهجهم بسبب من عدم اتضاح المفهومين عند الكثرة منهم ، وخلطهم بين التعليق الذي يهدف إلى ضبط النصّ وتقييده ، وبين التعليق الذي قد يفيد قارئ النصّ ويعينه على مزيد استفادة منه . ومن هنا ، لم نعلّق على النصّ إلا بما يفيد ضبطه من نحو الاستعانة بكتب ضبط الأسماء والأنساب واللغة وغيرها ، فضلا عن التعليق على ما قد يقع في النصّ من الأوهام فينبّه عليها بروية وحذر وتحقّق ، وبالبناء والتشييد لا بالتقليد ، ومن يطالع دقة تعليقاتنا يعرف الأهداف منها . ووضعنا أرقاقا متسلسلة للتراجم ليمكن الإحالة عليها عند صنع الفهارس اللازمة ، إذ صنعنا فهرسا للمترجمين حسب ترتيب المؤلّف ، ثم آخر على حروف المعجم ، وثالثا للإحالات ، وهو فهرس عظيم الأهمية ، إذ تكثر الإحالة في الكتب التراجمية إلى الأشخاص بنسبهم أو ألقابهم أو كناهم وألقابهم ، فيصعب العثور عليهم بغير مثل هذا الفهرس ، فضلا عما فيه من فوائد للدارسين حين تجمع المتماثلات في المكان الواحد ، كالنّسب إلى الحرف والبلدان وغيرهما كما لا يخفى . ثم صنعنا فهرسا لما ضبطه المؤلّف من الأسماء والكنى والألقاب ، فهو ثروة تضاف إلى كتب المشتبه . ثم فهرسا خامسا للمواقع والأمكنة وسادسا للتراجم المضافة في الحواشي ، وسابعا للمصادر المستعملة في التحقيق . وبعد ، فالحمد للّه على نعمه ومننه وآلائه ، نسأل اللّه سبحانه أن يتقبّل منّا عملنا وأن يجنّبنا مواطن الزّلل ، ويمنّ علينا بالصحة والتمكين لخدمة تراث