أحمد بن محمد الحسيني
456
صلة التكملة لوفيات النقلة
827 - وفي الرابع والعشرين من شهر رجب توفّي الشّيخ المحدّث الحافظ أبو بكر محمد « 1 » بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن سيّد الناس اليعمريّ الأندلسيّ ، بمدينة تونس . ومولده في صفر سنة سبع وتسعين وخمس مائة . سمع الكثير من جماعة من مشايخ المغرب ، وحصّل جملة من الكتب . وحدّث ، وصنّف ، وجمع ، وكان أحد حفّاظ المحدّثين المشهورين وفضلائهم المذكورين ، وبه ختم هذا الشأن بالمغرب ، ولي منه إجازة كتبها إليّ من مدينة تونس « 2 » .
--> ( 1 ) ترجمه الغبريني في عنوان الدراية 291 ، واليونيني في ذيل المرآة 2 / 131 ، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة 5 / 653 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 916 ، والعبر 5 / 255 ، والصفدي في الوافي 2 / 121 ، واليافعي في مرآة الجنان 4 / 151 ، والفاسي في ذيل التقييد 1 / 48 ، والعيني في عقد الجمان 1 / 326 ( مطبوع ) ، وابن تغري بردي في النجوم 7 / 205 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 298 ، وهو جد فتح الدين ابن سيد الناس . ( 2 ) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في نهاية هذه الترجمة تعليقا نصّه : « سمع بإشبيلية من أبي محمد الزهري وأبي نصر ابن عظيمة وأيوب الفهري . وأجاز له أبو العباس بن مقدام ، وأبو جعفر بن يحيى المقرئ ، وأبو البركات بن واجب ، وغيرهم . وانتقل إلى طنجة وأقرأ بجامعها وخطب به ، ثم انتقل إلى بجّاية وقعد ببعض مساجدها يقرئ ويتكلم على كتاب « التيسير » وغيره ، ثم استدعي إلى تونس لمدرستها ، فانتقل وحدث بمدرستها . وكان ظاهري المذهب على طريقة أبي العباس ابن النباتي ، إلا أن النباتي اشتهر بالورع والفضل التام ومجانبة أهل الدنيا ( ثم جملة أجحف بها التصوير ) . ذكره ابن الزبير في صلة الصلة » . ثم كتب في حاشية الوريقة الطيارة أيضا ما يأتي : « والده أبو العباس أحمد بن عبد اللّه روى عن ابن بشكوال وأبي بكر ابن خير وأبي عبد اللّه بن زرقون وعبد الحق ابن بونه وغيرهم . مولده في جمادى الآخرة سنة ست وستين وخمس مائة . وتوفي في -