أحمد بن محمد الحسيني

14

صلة التكملة لوفيات النقلة

وهو منصب رفيع يدلّ على منزلة أسرته ومنزلته هو في الشرف والسيادة . أما مؤلفاته فلا نعرف له سوى هذا الكتاب « صلة التكملة » إذا استثنينا بعض التخاريج التي خرّجها لبعض شيوخه ورفقائه مما ذكره هو في كتابه هذا . تلامذته : فأمّا تلاميذه فقد ذكر الذهبيّ أنّ سائر الطلبة قد سمعوا منه « 1 » ، وهو أمر يدلّ على كثرتهم ، ولكننا لم نقف إلّا على القليل منهم ، ولعلّ ذلك يعود إلى وفاته في سنّ مبكّرة ، وعدم حصول العلوّ في سماعاته ورواياته ، مما حدا بهم إلى قلة الرواية عنه . ومن بين تلامذته : السامعون لهذا الكتاب ، وهم : وجيه الدّين أبو القاسم موسى ابن القاضي شرف الدّين أبي عبد اللّه محمد بن موسى الأنصاريّ الشافعيّ المصري ، ترجمه الذهبيّ في وفيات سنة 695 ه من كتابه « تاريخ الإسلام » فقال : « أحد من عني بهذا الشأن وتجرّد له ، وتعب في الطلب وسمع الكثير بمصر والشام ، وكتب الكثير ، وقرأ بنفسه « 2 » ، وصار له نباهة ومعرفة متوسّطة ، لكثرة ما سمع . وتوفّي في جمادى الآخرة بالقاهرة « 3 » ، وكان قد صار من جملة الشهود . وسمع بعد السّتين وستّ مائة من الرشيد وطبقته ، والنجيب ، وابن عزّون ، وابن علّان ، والشيخ ، وخلق » « 4 » . ومنهم : القاضي العدل الرئيس شرف الدّين أبو عبد اللّه الحسين بن أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعي « 5 » .

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام 15 / 807 . ( 2 ) يلاحظ أنه هو الذي كان يقرأ الكتاب على المؤلف في جميع السماعات المثبتة على النسخة الخطية . ( 3 ) أي بعد المؤلف بأربعة أشهر . ( 4 ) تاريخ الإسلام 15 / 828 . ( 5 ) لم أقف له على ترجمة ، واسمه مدون في طبقات السماع .