السيد علي الحسيني الميلاني
9
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
الديانات والعقائد - خلافاً للشيعة - بل هي عندنا من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلّفين » ( 1 ) ويقول سعد الدين التفتازاني : « لا نزاع في أن مباحث الإمامة بفروع الدين أليق ، لرجوعها إلى أن القيام بالإمامة ونصب الإمام الموصوف بالصفات المخصوصة من فروض الكفايات . . . ولا خفاء في أن ذلك من الأحكام العملية دون الاعتقادية » ( 2 ) . وإذا كان هذا حكم الإمامة عندهم ، فلماذا هذه الحملات والهجمات على الإماميّة ؟ ثم إنهم يقولون بأنّ الإمامة تنعقد بالقهر والغلبة ، فيجب إطاعة من تغلّب على الأمر وتسلّط على المسلمين بالجور والسّيف ، وكان فاجراً وفاسقاً ، وهذا ما نصَّ عليه التفتازاني وابن تيمية وغيرهما . وفي هذه الأُصول إنكار للحكومة الشرعية ، وتقرير لسلطنة الظالمين ، وفصل بين الدنيا والدين . . . . فهذا ما بنى عليه السابقون . والكتّاب الحاضرون تناقضوا . . . فمنهم من مشى على طريقة السّلف ، وعلى هذا الأساس ذهب إلى نفي أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد قام بتأسيس دولة ، وجعل من الشريعة الإسلامية شريعةً
--> ( 1 ) شرح المواقف 8 / 344 . ( 2 ) شرح المقاصد 5 / 232 .