السيد علي الحسيني الميلاني

84

حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

« يطلق الثقلان على الجن والإنس ، قال تعالى في سورة الرحمن ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ ) . غير أنّ هذا المعنى ليس المراد هنا ، وإنّما المراد : القرآن الكريم وعترة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] ( 1 ) وسلّم - والثقلان مثنّى ثقل - بفتحتين - أي : الشيء النفيس الخطير . والمقصود بحديث الثقلين : ما يروى عن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه ترك بعده كتاب اللّه المجيد وأهل بيته الأطهار . قال الإمام النووي : قال العلماء : سمّيا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما . وقيل : لثقل العمل بهما والحديث اختلفت أسانيده وتنوّعت متونه » . أقول : سنتكلّم عن المراد بالثقلين ، وعن معنى هذه الكلمة ، في الباب الثاني حيث نبحث عن « فقه الحديث » . وليس المقصود بحديث الثقلين « ما يروى عن الرّسول » ! ! وإنّما هو حديث مقطوع بصدوره عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رواه عنه من أصحابه من عرفت ، ورواه عنهم التابعون ، ثم رواه الأئمة والحفّاظ في

--> ( 1 ) نضيف في كلّ مورد من موادر الصّلوة والتسليم [ وآله ] عطفاً على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ النبي هو أمرنا بذلك في الأحاديث المتفق عليها ، لكن بعض من ينتسب إلى السنّة ويجعل نفسه من أهلها يلتزم بمخالفة هذه السنة الثابتة عنه لدى الفريقين !