علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

74

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ 20 ] شاعر إشبيلية أبو بكر محمّد بن أحمد الصّابوني « 117 » . أنشدنا بإشبيلية لنفسه في مرآة أهداها لمحبوب له « 118 » : [ من الطويل ] بعثت بمرآة إليك بديعة * فأطلع بسامي أفقها قمر السّعد لتنظر فيها حسن وجهك منصفا * وتعذرني فيما أكنّ من الوجد مثالك فيها منك أقرب ملمسا * وأكثر إحسانا وأبقى على العهد وأنشدني أيضا في غلام بحلّة حمراء « 119 » : [ من المنسرح ] أقبل في حلّة مورّدة * كلبدر في حلّة من الشّفق تحسبه كلّما راق دمي * يمسح في ثوبه ظبا الحدق « 120 »

--> ( 117 ) أبو بكر محمّد بن أحمد الصّابوني الإشبيلي أحد شعراء هذه المدينة الزاهرة في القرن السّابع الهجريّ ، بل جعله ابن الأبّار في مقدّمتهم وعده خاتمة شعراء العصر بالأندلس . نبغ شأنه أيام مأمون بني عبد المؤمن ( حكم من 624 - 629 ) ثم قصد إلى صاحب إفريقية ؛ فلقيه عند مليانة ومدحه ونال عطاءه . ثم قصد إلى مصر سنة 637 وتنقل بين الإسكندرية والقاهرة ؛ وتوفي وشيكا سنة 636 ه . ونسبته في المقتضب من تحفة القادم : الصيرفي ، وفي الفوات ، والوافي : الصّوفي . ولم أتثبّت من هذه النّسبة ، ولا مرجّح . ولا شكّ في التصحيف والتحريف في إحداهما . ( اختصار القدح : 69 والمغرب 1 : 268 والمقتضب من تحفة القادم : 161 والوافي بالوفيات 2 : 99 ، وفوات الوفيات 3 : 284 والزركشي 262 ونفح الطيب 3 : 518 ومواضع أخر ) . ( 118 ) الأبيات في المغرب 1 : 268 ، واختصار القدح : 72 ونفح الطيب 3 : 518 ( من أربعة أبيات ) . ( 119 ) البيتان في المغرب ، واختصار القدح ، والنفح . ( 120 ) الظبا جمع الظّبة وهي حدّ السيف والسّنان والخنجر وما أشبهها .