علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

57

رايات المبرزين وغايات المميزين

وأنشدني أيضا وهو بمراكش « 48 » يذكر ابنا له صغيرا خلّفه بإشبيلية : [ من المتقارب ] ولي واحد مثل فرخ القطا * صغير تخلّف قلبي لديه تشوّقني وتشوّقته * فيبكي عليّ وأبكي عليه لقد تعب الشّوق ما بيننا * فمنه إليّ ومنّي إليه ! وأنشدني له ابن عمّه أبو بكر المذكور بعد : [ من البسيط ] مغنى خصيب وباب مرتج أبدا * والزّقّ والدّنّ والإبريق والكاس ولي حبيب متى أسرى أقبّله * حلو الشّمائل ما في لثمه باس فإن تعذّر أو عزّت مطالبه * فالكاس والكيس وسواس وخناس [ 8 ] الرئيس الحسيب أبو [ العبّاس ] « 49 » أحمد بن حنّون « 50 » أخبرني والدي

--> ( 48 ) مرّاكش : مدينة كبيرة عظيمة من مدن المغرب الأقصى اشترى أرضها واختطّها يوسف بن تاشفين سنة 470 ( وقيل سنة 459 ) واتخذها مقرّا . وورثها من بعد المرابطين الموحّدون . وما تزال لها مكانتها الاقتصادية والعمرانية والثقافية . ( الرّوض المعطار : 540 ، ومعجم البلدان 5 : 94 ، ونزهة المشتاق : 136 ، وآثار البلاد : 11 ، ومشاهدات لسان الدين : 108 ، والتعريف بابن خلدون : 10 « ح » ) . ( 49 ) أبو العبّاس بن حيّون الإشبيلي ترجم له في المغرب 1 : 249 وذكره المقرّي ( 3 : 206 ) وصفوان ابن إدريس في زاد المسافر : 92 ، وابن سعيد في عنوان المرقصات والمطربات : 68 . قال ابن سعيد في المغرب : من بيوت إشبيلية وأغنيائها . آل أمره إلى أن اتّهم بالقيام على السلطان ففرّ عن وجهه ، ثم عفي عنه في مدّة المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن . - وفي الأصل المخطوط : الرئيس الحسيب أبو أحمد الخ وسقطت ( العباس ) بسهو من الناسخ . ( 50 ) في كتب التراجم ذكر لأندلسيّ آخر اسمه : أبو أحمد بن تميم بن هشام ( أو أحمد ) بن حنّون البهراني توفي سنة 620 أو نحوها وقيل 625 رحل وحجّ ولقي الشيوخ والعلماء في بغداد ودمشق وغيرهما . والرجلان متعاصران . ( الذيل والتكملة 5 : 1 / 1 : 76 والتكملة 1 : 112 والنفح 2 : 603 ) .