علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

40

رايات المبرزين وغايات المميزين

وهو متخيّر من خزانة كتب تفسيرها في أثنائه عندما يقع التّنبيه على الينبوع ، والإشارة إلى أفق الطّلوع مغن عن تعداده ههنا . وأضيف إلى ذلك مما تخيّره المملوك من شعر من أنشده من شعراء العصر . أو أنشد عنه ما لا بدّ لذي الهمّة المنصفة منه . إذ ليس الفضل مخصوصا بعصر دون عصر ؛ بل لكلّ أوان فضله مدى الدهر . وليس ذو الإنصاف من عمل بقول عنترة « 9 » : * هل غادر الشّعراء من متردّم * بل بقول أبي تمّام « 10 » : [ من الطويل ] ولو كان يفنى الشّعر أفنته ما قرت * حياضك منه في العصور الذّواهب ولكنّه صوب العقول إذا انجلت * سحائب منه أعقبت بسحائب

--> ( 9 ) ديوان عنترة بشرح الأعلم الشنتمري : 182 ، وتمام البيت : هل غادر الشّعراء من متردّم * أم هل عرفت الدّار بعد توهّم ( 10 ) ديوان أبي تمّام بشرح التبريزي ( : 214 ) . وهما البيتان 42 ، 43 من قصيدة في مدح أبي دلف العجلي ؛ استطرد في آخرها إلى ذكر شعره وشاعريته . - وروى في الديوان 1 . أفناه ما قرت حياضك . .