علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

230

رايات المبرزين وغايات المميزين

حكى صاحب الذّخيرة أنّه كان لا يمدح أحدا بقصيدة إلّا بمائة دينار . وأنشد له ؛ وهو طائر بجناح الاشتهار « 3 » : [ من الكامل ] ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتّى إذا ملئت بصرف الرّاح خفّت فكادت تستطير بما حوت * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح قال المصنّف : كمل هذا القسم ولم أجد في جزيرة ميورقة على عظمها شاعرا أرتضي شعره لهذا المجموع ! وهذا فصل يختص بما تيقّنت أنّه من الأندلس وتشكّكت في بلده . الكتّاب المائة الرابعة [ 118 ] الرئيس الكاتب أبو مروان . عبد الملك الجزيري ، كاتب المنصور بن أبي عامر ، ثم ابنه المظفّر وعلى يد المظفر هلك ! ذكر صاحب الطّرف أن المنصور سخط عليه ، وسجنه ثمّ أطلقه وأنعم عليه ، فقال : [ من السريع ] عجبت من عفو أبي عامر * لا بدّ أن تتبعه منّه كذلك اللّه إذا ما عفا * عن عبده أدخله الجنّه !

--> ( 3 ) البيتان متداولان . وأصلهما في الذخيرة 3 / 1 : 344 من قصيدة في مدح إقبال الدولة بن مجاهد العامري بدانية ، مطلعها : قد كنت لا أضحى إذا جئت الضحى * حتى دفعت إلى القتير الضّاحي والبيتان في المغرب ، والجذوة ، والوافي .