علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

166

رايات المبرزين وغايات المميزين

الشّعراء المائة السّادسة [ 85 ] أبو القاسم محمّد [ 20 / أ ] بن عليّ البراق « 205 » . اجتمع به والدي في مدة ناصر بني عبد المؤمن « 206 » . وأنشدني له وقد شرب على واد « 207 » مع بعض الرؤساء « 208 » :

--> ( 205 ) كذا لقبه في الرايات ، وفي المغرب ( أبو عمرو ) ، وسائر المصادر على أنه أبو القاسم . وهو محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد الهمداني الجلياني الواديآشي ؛ ويعرف بابن البرّاق . قال ابن الأبار فيه : كان محدّثا ضابطا أديبا ماهرا ، شاعرا مطبوعا مجيدا ، مشاركا في الطبّ متفننا في معارف جمّة . وأورد له ابن عبد الملك المراكشي عددا من المصنّفات في الأدب . وكان له ديوان شعر مجموع ( مفقود إلى الآن ) سماه نور الكمائم ؛ رواه عنه بعض تلامذته . وقد تعرّض لنكبة أبي عبد اللّه بن سعد فأخرجه من بلده ونفاه إلى مرسية وبلنسية ورجع بعد وفاته سنة 557 . وكان ابن سعد ممّن ابتليت بهم الأندلس من المتوثبين على السّلطة . كانت وفاة ابن البرّاق سنة 596 . - وجليانه Guillen حصن من نظر وادي آش . قال ابن سعيد ( المغرب 2 : 148 ) إن به التفاح الذي يضرب به المثل في الأندلس . ( المغرب 2 : 149 ، والتكملة : 557 ، والمطرب : 241 ، والمقتضب من تحفة القادم : 80 ، وزاد المسافر : 151 ، والإحاطة 2 : 488 ) . ( 206 ) النّاصر الموحّدي محمد بن أبي يوسف يعقوب المنصور . حكم من 595 - 611 . ( 207 ) قول ابن سعيد هنا « وقد شرب على واد . . الخ » مجازفة أخرى من ابن سعيد ، وتظريف للقول ليوافق ذوق جمهرة من أهل زمانه ( انظر مقدمة التحقيق ) . وقد روى ابن دحية في المطرب خبر الشعر ، فقد تمنّع ابن البرّاق من الشّرب ، وكان بعض الأكابر قد استدعاه ليسخر منه ، ويضحك أيضا ؛ « فتقبّض متأفّفا ، وأبدى تمعّرا وتقشّفا . . » . الخ الخبر . لقد عكس ابن سعيد الموقف . وإنما قال الشاعر هذا الشعر على البديهة بعد أن تصدّع الزّجاج وحده ، وسال الشراب ، وتطيّر الحضور ؛ فقال . . البيتين . . . ورحم اللّه ابن سعيد ، ما أكثر مجازفاته ! ( 208 ) الشعر في المطرب : 242 ، والمغرب 2 : 150 ، ونفح الطيب 3 : 506 .