علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
161
رايات المبرزين وغايات المميزين
[ من الطويل ] حللت أبا بكر محلّا منعته * سواك وهل غير الحبيب له صدري وإن كان لي كم من حبيب فإنّما * يقدّم أهل الحقّ فضل أبي بكر [ 83 ] حفصة بنت الحاج الركونية « 189 » « 190 » . لغرناطة بها وبنزهون « 191 » وبزينب الواديآشيّة « 192 » على سائر بلاد الأندلس أعظم مزيّة . وحسبك أنّ بعض أعلام الشّعراء لم أجد لهم من المعاني الغريبة ما يشفع لهم في إثبات أسمائهم في هذا المجموع ؛ وقد شفع لهنّ إحسانهن فيه .
--> ( 189 ) ركانة : Requena بلدة في كورة بلنسية ( في غربي المدينة ) . ( ترصيع الآثار 11 - وانظر 141 - معجم البلدان 3 : 63 ، الإحاطة 1 : 491 - الحاشية - ) . ( 190 ) من بشرّات غرناطة . : Alpujarras ومنطقة البشرات منطقة جبليّة عند سفوح جبال سييرا نيفادا ( جبل الثلج ) ، جنوب غربي غرناطة . وهي حفصة بنت الحاج الرّكونية من أهل غرناطة ، قال لسان الدين في ترجمتها « فريدة الزمان في الحسن والظرف والأدب واللوذعيّة » ، ونقل عن الملّاحي ( في كتابه المفقود عن تاريخ غرناطة ) : أديبة نبيلة جيّدة البديهة ، سريعة الشعر . ولها مساجلات مدونة مع عدد من شعراء العصر . توفّيت سنة ثمانين ( أو إحدى وثمانين ) وخمس مائة . ( المطرب : 210 ، والمغرب 2 : 138 ، والإحاطة 1 : 491 ، والمقتضب من تحفة القادم : 167 ، ونفح الطيب 4 : 171 ، ومواضع أخر ، ومعجم الأدباء 10 : 219 ) . ( 191 ) سبقت ترجمتها . ( 192 ) زينب هي أخت حمدة بنت زياد . ذكرهما معا في النّفح 4 : 289 ، وانظر 3 : 208 و 218 ، وفي الإحاطة ( 1 : 490 ) قال أبو الحسن بن سعيد في حمدة وأختها زينب : شاعرتان أديبتان من أهل الجمال والمال والمعارف والصون ! إلا أنّ حبّ الأدب كان يحملهما على مخالطة أهله مع صيانة مشهورة ونزاهة موثوق بها . - وفي بعض أشعار شواعر الأندلس هؤلاء بعض التّداخل .