علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

142

رايات المبرزين وغايات المميزين

ومن فرائده قوله وقد رويت للمنفتل المذكور « 109 » : [ من الكامل ] سكران لا ندري وقد وافى بنا * أمن الملاحة أم من الجريال تتضوّع الصّهباء من أنفاسه * كتضوّع الرّيحان بالآصال وكأنّما الخيلان في وجناته * ساعات هجر في زمان وصال وأنشد له صاحب الذّخيرة « 110 » : [ من المنسرح ] أحبب بنور الأقاح نوّارا * عسجده في لجينه حارا كأنّما زهره صقالبة * أضحوا مجوسا فأشعلوا النّارا كأنّه فم من هويت وقد * وضعت فيه بفيّ دينارا وأنشد له أيضا « 111 » : [ من السريع ] وزورق أبصرته عائما * وقد تمطّى ظهر دأماء كأنه في شكله طائر * مدّ جناحيه على الماء [ 71 ] أبو تمّام غالب بن رباح الحجّام « 112 » .

--> ( 109 ) القطعة في المطرب : 126 ، والبيتان الأخيران في الذخيرة 1 / 2 : 794 . والخريدة 2 : 90 ، وفي الرواية شيء من الاختلاف . ورواها في المغرب للمنفتل 2 : 99 . ( 110 ) الذخيرة 1 / 2 : 798 ، والمغرب 2 : 17 . وفي الرّواية بعض اختلاف . ( 111 ) الذخيرة 1 / 2 : 797 . والدّأماء : البحر . ( 112 ) هو أبو تمّام غالب بن رباح ، ويلقب بالحجام لاحترافه الحجامة مدّة من الزّمن . وفي الذخيرة كان المذكور ربّي في قلعة رباح غربيّ طليطلة ، ولا يعلم له أب ، وتعلم الحجامة فأتقنها ، ثم تعلّق بالأدب حتّى صار آية . وقلعة رباح Qalatrava كانت من عمل جيّان . بين قرطبة وطليطلة . وهي مدينة محدثة أيام بني أمية . ( الذخيرة 3 / 2 : 821 ، والمغرب 2 : 40 ، والنفح 3 : 415 ) . والروض المعطار : 469 ) .