علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

121

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ من مخلع البسيط ] أقبل في ثوب لازورد * قد أفرغ التّبر من عليه كأنّه البدر في سماء * قد طرّز البرق جانبيه ! [ 53 ] الوزير الرّئيس الكاتب أبو الوليد أحمد بن زيدون المخزومي « 34 » . كان بقرطبة مختصّا ببني جهور ، مدّاحا لهم فتغيّروا عليه فسجنوه « 35 » ؛ فقال فيهم « 36 » : [ من الطويل ] بني جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق « 37 »

--> ( 34 ) شاعر الأندلس الشهير ، وكاتبها الوزير الخطير أبو الوليد أحمد بن عبد اللّه بن زيدون المخزوميّ القرشي نبغ في مقتبل شبابه شاعرا ماهرا ، وكاتبا بارعا . وكان في جملة جماعة أبي الحزم بن جهور بقرطبة وتولى شؤون أهل الذمّة ، وسفر عن الجهاورة إلى الملوك والأمراء الجدد في الأندلس . ودخل السجن أيام أبي الحزم ، ثم عاد إلى مركزه وقربه أبو الوليد بن أبي الحزم بن جهور . وفي سنة 441 قصد إلى المعتضد بن عباد في إشبيلية فاستمر هناك في منصبه العالي وزيرا كاتبا إلى وفاته . واشتهر ابن زيدون بشعره الغزليّ في ولّادة بنت المستكفي . وله ديوان يغلب عليه غرضا الغزا والمديح . وقد بقيت من رسائله قطع كافية للدلالة على مكانته في النّثر الفني . ( جذوة المقتبس 121 ، 379 ، وبغية الملتمس : ( الرقم 426 ) ، والمطرب : 164 ، والذخيرة 1 / 1 336 ، والمغرب في حلى المغرب 1 : 63 ، وإعتاب الكتاب : 207 ، وخريدة القصر 2 : 48 ووفيات الأعيان 1 : 139 ، والوافي بالوفيات 7 : 87 ، وسير أعلام النبلاء 18 : 240 ) . - وينظر ديوانه بتحقيقنا ، ودراسة عنه لنا أيضا بعنوان ( ابن زيدون ) . ( 35 ) انظر في موضوع سجنه دراستنا عن ( ابن زيدون ) . ( 36 ) انظر ديوان ابن زيدون : 590 ( وانظر خلاف الرواية ) . ( 37 ) الجنان : القلب . تعبق : تستمر رائحته لاصقة أيّاما .