ابن شداد
560
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
في سنة اثنتين وخمسين ، ولد له هذا الولد بقراقرم ، فبلغ منكوقاآن ذلك فأمره أن يسمّيه جقطاي على اسم والده ، تكرمة له - وولده الملك السعيد عمر وابن أخيه الملك الأشرف ، ويدعى أحمد ، وولده الملك المشمّر ابن تاج الملوك علي ابن الملك العادل ، وكان ينعت بالملك الصّالح نجم الدّين أيوب . فلما حضر رسل الملك السّعيد / هولاكو أراهم إيّاهم ليحصل لهم الهلع والفزع برؤيتهم ، فلمّا قدّموا ما معهم « 1 » من الهديّة ، وأدّوا الرسالة بالاعتذار ، فقال لهم : ليس مرض الملك السّعيد صحيحا « 2 » ، وإنّما هو متمارض ، وقصده بذلك محافظة للملك النّاصر ، حتى يرى ما يتمّ لي معه ، فإن انتصرت عليه اعتذر بزيادة المرض ، وإن انتصر عليّ فتكون له اليد البيضاء عنده ، إذ لم يجتمع بي . فلو كان للملك الناصر قوة يدفعني بها لم يمكّني من دخول هذه البلاد . وقد بلغني أنه بعث حريمه وحريم أمرائه وكبراء رعيته إلى مصر ، وهذا يدلّ على الهرب ، فلو نزل الملك السّعيد إليّ لرعيت له ذلك . ثمّ أمر بردّ القاضي وحده ، فعاد القاضي ، وأخبر الملك السّعيد بصورة الحال ، وعرّفه « 3 » أنّه رأى عند هولاكو « عزّ الدّين وركن الدّين ، ولدي غياث الدين - صاحب بلاد الروم - فتألمّ لهما ، وندم على إرسال ولده ، وبعث رسلا على
--> ( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة في الهامش . ( 2 ) في الأصل : ليس مرض الملك السعيد صحيح . ( 3 ) مكررة في الأصل :