ابن شداد

546

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ومائتين : ( أنّ « 1 » المعتضد خرج الخرجة الثانية إلى الموصل قاصدا لحمدان بن حمدون لمّا « 2 » بلغه ميله إلى هارون الشاريّ وأنّه دعا له . فلمّا بلغ الأعراب و [ الأكراد ] « 3 » مسير المعتضد تحالفوا على أنّهم يقتلون على دم واحد ، واجتمعوا « 4 » وحشدوا واعتدّوا . فسار المعتضد إليهم [ في خيله ] « 3 » ( جريدة ، وأوقع بهم ، وقتل منهم وغرق في الزّاب منهم خلق كثير « 5 » . وسار المعتضد إلى الموصل يريد قلعة ماردين ) « 6 » ، وكان بها حمدان ، فلمّا بلغه قصد المعتضد إيّاه خرج منها هاربا ، وترك « 7 » بها ابنه ، فنازلها المعتضد وقاتله يومه كلّه . ( فلما ) « 8 » كان من الغد ، ركب المعتضد وصعد إلى باب القلعة وصاح : يا بن « 9 » حمدان ! ! فأجابه ، فقال : افتح الباب . ففتحه فقعد المعتضد في الباب ، وأمر بنقل ما في القلعة وهدمها .

--> ( 1 ) بداية نص وارد في « الكامل : 6 / 77 » . ( 2 ) في « الكامل : » « لأنه بلغه » . ( 3 ) التكملة من الكامل : 6 / 77 » . ( 4 ) الأصل : وجمعوا ، وما أثبت من « الكامل » . ( 5 ) الأصل : وغرق في الزاب منهم خلقا كثيرا » . ( 6 ) نهاية المقتبس الوارد في « الكامل : 6 / 77 » . ( 7 ) الأصل : وتزل . ( 8 ) بداية نص وارد أيضا في الكامل 6 / 77 . ( 9 ) الأصل : وصاح أين حمدان .