ابن شداد
522
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر ملك الملك الكامل ناصر الدين آمد لما أذن له الإمام المستنصر [ باللّه ] « 1 » بقصده ، سار إليها ، ومعه أخوه الملك الأشرف مظفّر الدين موسى ابن الملك العادل ونزلا عليها في العشرين من ذي الحجة من سنة تسع وعشرين وستمائة . وكان معهما منجّم يدعى « 2 » شمس الدّين يوسف فأمرهما ألّا يزحفا « 3 » عليها إلّا في وقت عيّنه لهما ، وهو اليوم الخامس والعشرون « 4 » من الشّهر . فلما كان اليوم المعيّن رتّب العسكر للزّحف ، وقرر مع ( أصحاب ) « 5 » الطبلخاناه « 6 » أن تحرّك حتى يرسم لهم . وبقي العسكر واقفا ينتظر ضرب الطبلخاناه . فاتّفق أنّ جمّالا وصل إلى العسكر في ذلك الوقت ، ومعه جمال تحمل تبنا ، وعلى أحدها طبل ، فلمّا قرب من العسكر ضرب
--> ( 1 ) التكملة للتوضيح . ( 2 ) الأصل : يدعا . ( 3 ) الأصل : أن لا يرجفا . ( 4 ) الأصل : وهو اليوم الخامس والعشرين . ( 5 ) ساقطة في المتن ومستدركة بالهامش . ( 6 ) وردت بالرسمين : « الطبلخاناه » و « الطبلخاناه » والرسمان معمول بهما