ابن شداد

501

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ثمّ وصل إليهم من بدر الدين - صاحب الموصل - مملوك أخبرهم أن بدر الدّين قد بذل روحه وماله وابتاع البلد من هولاكو . فقال له علم الدين سنجر الأعسر الخوارزمي وحسام الدين بن رش وعماد الدين الهكاري : نحن نعرف محال أستاذك ، واللّه ما ينزل إلا مع حجارتها فإنّا قد بايعنا اللّه تعالى . وعزم حسام الدين على ضرب / رقبته ، فلم يمكّنه عماد الدّين . ولما فارق السلطان عزّ الدّين - صاحب بلاد الرّوم - هؤلاء على سروج عند قصده حلب وصل إلى ميّافارقين ووقف تجاه السّور . وطلب الطّواشيّ نجم الدين مختار ، وحسام الدّين بن روش وعماد الدّين الهكاري وعلم الدّين سنجر الأعسر ، فلمّا حضروا قال لهم : المصلحة أن يخرج الملك الكامل إلى هولاكو . فإنىّ قد استطلقته منه ، وقد عفا عنه . فقالوا له : إن رحل عسكر التّتر عنّا إلى جسر القرمان خرجنا بحريمنا وأولادنا ، ونحضر مع الملك الكامل إلى بين يدي ( هولاكو ) « 1 » . فلم يجيبوا التّتر إلى ذلك . وقالوا : متى خرج الملك الكامل من ميّافارقين تعلّق بالحبال . ولمّا توجّه عزّ الدّين جدّوا في الحصار وقلّت الأقوات

--> ( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش : .