ابن شداد
477
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وأمّا الملك الكامل فإنّه توجّه به الدّليل إلى حصن كيفا فأقام عند صاحبه الملك الموحّد . وبعث أخاه الملك الأشرف إلى باتوا وقصده في منع بايجونوين عن بلاده ، وإن كان نزل على بلده فيرحّله عنه . فأجابه إلى ما سأل . وشرط عليه أنّه / متى رحّل عنه بايجونوين « 1 » وأن يصير إليه ليوجّهه إلى منكوقا آن وعاد الملك الأشرف فوجد بايجونوين « 1 » قد نزل على ميّافارقين وله عليها أحد عشر يوما . فأورد عليه رسالة باتو خان إليه ، فرحل عنها . ولمّا بلغ الملك الكامل رحيله خرج من الحصن وقصد القريشية « 2 » عزّ الدين أيبك - السّاقي - « 3 » فلم ينكر عليه مفارقته له . وكان قد رتّب بميّافارقين أمراء وأجناد عند خروجه منها لحفظها . فلمّا رحل عنها خرجوا على أنّهم يكشفون « 4 » أخبار التّتر فهربوا ، وتفرّقوا في الجبال ، إلى [ أن ] « 5 » بلغهم رحيل التّتر عن ميّافارقين فقصدوا القريشية ليتّفقوا مع عزّ الدّين أيبك - السّاقي -
--> ( 1 ) في الأصل : بانجونوين . ( 2 ) في الأصل : القرشية . ( 3 ) الأصل : علاء الدين الساقي والتصويب اعتمادا على ما سبق من ذكره آنفا من النص . ( 4 ) في الأصل : يكشفوا . ( 5 ) التكملة يقتضيها السياق .