ابن شداد
472
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر نزول التتر على ميّافارقين كان التّتر قد قصدوا حلب ، ونزلوا على حيلان - قرية شمالي حلب - وعاثوا « 1 » في البلد ، وقتلوا وأسروا ، فاضطربت حلب لذلك . وتحصّنوا واستعدّوا للحصار ؛ وخرج من بها من العسكر فناوشهم . فلمّا لم تر « 2 » التّتر في حلب طمعا استكانوا للمسالمة ، وطلبوا الضّيافة فحمل إليهم ما طابت نفوسهم به ، ورحلوا إلى صحراء موش ؛ فأقاموا بها إلى أواخر صفر من سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، ثمّ قصدوا ميّافارقين . فلما اتصل بالملك المظفّر قصدهم إيّاها حصّنها وسترها وأعدّ فيها المؤن والأقوات وآلات الحصار . ثمّ خرج منها ومعه ولده الملك السّعيد عمر وابن أخيه تاج الملوك الأمير حسن وقصد نصيبين
--> ( 1 ) في الأصل : وغاثوا . ( 2 ) في الأصل : لم ترا .