ابن شداد

462

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

عنها ، ودخل بعض خواصه « 1 » ، فأخرجه وعليه طاقيّة بيضاء ، وأركبه الفرس وسار نحو آمد . فلم يمكّن من الدّخول إليها ، فسار إلى أن ألجأه النّصب واللّيل إلى قرية من قرى ميّافارقين ، فنزل ببيدرها « 2 » ، وأقام به يستره اللّيل ، فأدركته التّتر عند الفجر ، فركب بين أيديهم ، وتوقّل الجبل . وكان به أكراد يحفظونه ويحفظون الطّرق لسحت يجمعونه « 3 » ، فأخذوه وسلبوه « 4 » وهمّوا بقتله ، فقال لكبيرهم سرا : أنا السلطان ، فلا تعجل في أمري ، في إيصالي « 5 » إلى « 6 » شهاب الدين غازي فيغنيك ، أو إيصالي إلى بلدي فتصبر / ملكا . فرغب في إيصاله « 7 » إلى بلاده ، وسار به إلى حلّته « 8 » ،

--> ( 1 ) في « المصدر السابق : 379 » : « فأخذ بيد السلطان » . ( 2 ) « البيدر » : « الموضع الذي تدرس فيه الغلال » . « السلوك : 2 / 1 / 442 - الحاشية ( 2 ) - » . ( 3 ) « المال السحت » : « كل حرام يلزم آكله العار ؛ وسمي سحتا لأنه لا بقاء له » . « مقاييس اللغة : 3 / 143 - مادة : « سحت » - » . ( 4 ) في « سيرة السلطان جلال الدين منكبرتي : 381 » : « وسلبوه كعادتهم بسائر من ظفروا به ، فحين هموا . . . الخ » . ( 5 ) في « سيرة السلطان جلال الدين منكبرتي : 381 - 382 » : « وإنني أنا السلطان ، فلا تعجل في أمري ولك الخيار في إيصالي » . ( 6 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة في الهامش . ( 7 ) في « سيرة السلطان جلال الدين منكبرتي : 382 » : « فرغب الرجل في إيصاله » . ( 8 ) في « المصدر السابق : 382 » : « ومشى به إلى عشيرته وحلته » .