ابن شداد
438
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وفي سنة خمس وثلاثين . أغار الأمير داود على ميّافارقين ونهب البلد ، ونزل على المدينة . وأقام ثمانية أيّام ورحل إلى تل شيخ وأخذها ، وأقطع البلد . وكان يغير كلّ يوم إلى باب البلد ويأخذ من النّاس ( الثياب ) « 1 » من النّهر . وكان بميّافارقين يومئذ حبشيّ والحاجب يوسف ينال في الولاية . فدبّر النّاس ، وساسا البلد . وبقي الخلف بين السّعيد حسام الدّين والأمير داود / إلى الأوّل سنة ست وثلاثين وخمس مائة ، واصطلحا واتّفقا ، ووصل الأمير داود إلى ميّافارقين واجتمعا بالقصر . وفي آخرها : سار شرف الدّين حبشي إلى الموصل رسولا إلى أتابك ، فقيل : إنّه قرّر في نفس أتابك أن يأخذ له ميّافارقين . * * *
--> ( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .