ابن شداد

416

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وأمّا ظهير الدّين طغتكين « 1 » فإنّه كان قد أسر في جملة من أسر ، فأحسن التّدبير إلى أن تخلّص ووصل إلى دمشق إلى عند شمس الملوك دقاق فأحسن إليه ، وقدّمه على عساكره وبقي عنده . وأمّا / شمس الملوك دقاق فإنّه أقام بدمشق إلى أن رتّب أحوالها . ثمّ عاد إلى ميّافارقين فرتّب أحوالها . وكان معه سكمان بن أرتق . وكان شمس الدّولة الياس « 2 » قد أطمع نفسه بملكها ، وتسلمها ، ورتّب فيها من قبله من يحفظها . وعاد في سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة . وحضر إلى خدمته أمراء ديار بكر منهم الأمير سكمان بن أرتق ، صاحب حصن كيفا وماردين ، والسّبع « 3 » الأحمر وكان له اسعرد ، وحسام الدّولة التمشكين صاحب أرزن وبدليس ، والأمير إبراهيم وكان له آمد ، والأمير سباروخ « 4 » وكان له حاني ، وكان معه الوزير محمّد الأعجميّ - من أهل دوين - .

--> ( 1 ) في الأصل : طتكين ، والتصحيح اعتمادا على ما توالى من ذكره على وجه الصواب . ( 2 ) في « تاريخ الفارقي : 269 » : « الأمير ألتاش » . ( 3 ) « السبع الأحمر » هو : « قزل أرسلان » انظر : « تاريخ ابن الأزرق على هامش ابن القلانسي : 277 - الحاشية ( 1 ) - » ( 4 ) في « تاريخ ابن الأزرق على هامش ابن القلانسي : 158 - تتمة الحاشية ( 2 ) - « الأمير شاروخ » .