ابن شداد

394

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

جماعة من متعيّني ميّافارقين إلى أن وصل إلى أصفهان . وأقام مدّة ثمّ عاد إلى بغداد . فلما وصل عميد الدّولة وزر للمقتدي ثانيا . وكان عند خروجه من ميّافارقين ترك بها أخاه كافي الدّولة أبا البركات [ بن فخر الدولة محمد بن محمد ] « 1 » بن جهير - وكان الصّغير من أولاده - فبقي بديار بكر إلى شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وأربع مائة . واستدعي إلى باب السّلطان « 2 » فحمل معه ما كان تحصّل من الأموال ، وسار إلى السّلطان . وكان إذ ذاك ببغداد وترك ولده أبا الحسن بميّافارقين على ديار بكر فلمّا وصل الكافي إلى الموصل بلغه أنّ السّلطان ملكشاه مات ببغداد مسموما في شوّال من السّنة ، وحمل إلى أصبهان ، ودفن بها ، ورتّب في السّلطنة ولده بك ياروق ولقّب شهاب الدّولة وخطب له ببغداد وكان عادلا ، وخلع عليه المقتدي / واستقرّ في السّلطنة . * * *

--> ( 1 ) في الأصل : كافي الدولة أبا البركات جبهير وفخر الدولة . ( 2 ) يشير إلى « السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي » .