ابن شداد

363

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وحلف الأمير أنّه لا يأخذها « 1 » . فاشترى بها قرية بالسلسلة « 2 » تعرف ببثق نوح ووقفها على حراس الحصون أكلّ واليمانيّة والجبابرة ) « 3 » . ( ولم يصادر أحد في زمانه سوى هذا الرجل الذي هو ابن جرّى . وسببه أنّه اتهم بأنّ صاحب السناسنة صديقه . ووجدوا في بيته سلاحا ، فاستشعر منه ، فقبض عليه وصودر . فبلغت مصادرته أربعمائة ألف دينار ، وبقي لورثته ثمانون ألف دينار ، من أمتعة وقماش وغيره ) « 4 » . ( وكان قد ورد إلى نصر الدّولة منجّم عالم من الهند فاجتمع به ، وحكم له بأشياء ، ولبيته . واستدلّ على جميع ذلك بشيء واضح ثم قال له : يا مولانا ! يخرج على دولتك بعدك بمدّة رجل قد أحسنت إليه وأكرمته فيأخذ الملك من يدك ويقلع البيت ويكون السّبب في خروج الملك عن ولدك . ففكّر الأمير ساعة ثم رفع رأسه إلى الوزير [ ابن ] « 5 » جهير وقال : إن كان هذا الحديث يصحّ فسيكون هذا الشيخ ! ! - عن الوزير

--> ( 1 ) وفي « تاريخ الفارقي : 166 » : « وحلف الأمير أنه لا يأخذ منها شيئا . فأتفق أن في العرض قرية من ناحية قلعة فتراثا لتباع فاشتراها ابن البهات ، ووقفها على حراس الحصون : « اكل ، واليماني ، والجاترة » . - حصون آمد - ، والقرية تسمى بنو نوح في سلسلة فتراثا . ( 2 ) في الأصل : السلسلة والصواب : السلسلة فتراثا . ( 3 ) نهاية النص المقتبس والملخص عن « تاريخ الفارقي : 166 - 168 » . ( 4 ) هذا النص مقتبس وملخص عن « تاريخ الفارقي : 168 » . ( 5 ) التكملة يقتضيها السياق .