ابن شداد
358
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وكان الوزير أبو القاسم الحسين « 1 » بن عليّ المغربي قد وصل إلى ميّافارقين ، ( فاستوزره ، وردّ الأمور كلّها إليه . وكان رجلا عاقلا فاضلا . قيل : إنّه لم يزر « 2 » لملك ولا لخليفة أكفأ منه رجلا ) « 3 » ، وسار بالنّاس سيرة حسنة . وبنى نصر الدّولة النّصريّة أحسن بناء « 4 » وبنى جسر الحسينية « 5 » الذي على تلّ بنان « 6 » وبنى بالنّصريّة قصرا حسنا على شاطئ الشّطّ « 7 »
--> - في رمضان من السنة ، وضاق صدر الأمير لذلك وحزن عليه حزنا شديدا » . ويلاحظ أن ابن شداد قال : وفيها : - يعني سنة خمس عشرة وأربعمائة - وهو ما يخالف ما في « تاريخ الفارقي : 128 » وهذا ما يقتضي القول بأن نص ابن الأزرق قد أصابه التحريف لمباينته لقول ابن الأزرق نفسه في حوادث سنة 415 ه « تاريخ الفارقي : 124 - 125 ؛ فقد ذكر بأن خواجا أبا القاسم كان حيا في سنة 415 ه وأن وفاته تلت هذا التاريخ . وقد نقل الدكتور بدوي عبد اللطيف عن « مرآة الزمان » لسبط ابن الجوزي في حوادث سنة 418 ه قوله ؛ : « ومات وزير نصر الدولة أبو القاسم خواجا صاحب أرزن سنة ست عشرة وأربعمائة في رمضان » . انظر « تاريخ الفارقي : 128 - الحاشية ( 1 ) - » . ( 1 ) من « تاريخ الفارقي : 130 » وفي الأصل : الحسن » . ( 2 ) في الأصل : لم يرز ، وفي « تاريخ الفارقي : 130 » : لم يوزر . ( 3 ) ما بين القوسين مختصر عما في « تاريخ الفارقي : 130 » . ( 4 ) في « تاريخ الفارقي : 141 » : « وبنى النصرية وأحسن عمارتها » . ( 5 ) الأصل الحسنية . ( 6 ) في « تاريخ الفارقي : 141 » : « وبنى الجسر الذي عند تل بنان وأحسن بنيته » . ( 7 ) في « تاريخ الفارقي : 141 » « وبنى بها قصرا مليحا على جانب الشط » .