ابن شداد

355

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

( ثم تزوج السيدة بنت معتمد « 1 » الدولة قرواش بن المقلد وبنى لها دار السّيّدة - إلى جانب القصر - ) . « 2 » ( ثم اشترى جارية كانت لرجل يعلمها الغناء يسمّى الفرج فلما سمع بها بالغ في ثمنها ، إلى أن اشتراها . فلمّا وصلت إليه اشتغل بها عن جميع نسائه . فخرجت الفضلونية ، إلى بيت أبيها على سبيل الزيارة ، فلم ترجع ، وبقي الأمير سعيد عند أبيه ، وماتت هناك ) « 3 » . ( وفي سنة « 4 » خمس عشرة وأربع مائة وصل مرتج « 5 » من عند ابن دمنة من آمد ، ومعه الحمل ، والتّحف والهدايا على

--> ( 1 ) في الأصل : شرف الدولة قرواش . وفي « وفيات الأعيان : 5 / 263 » « معتمد الدولة أبو المنيع قرواش ، » . ( 2 ) في « تاريخ الفارقي : 121 » . ( 3 ) في « تاريخ الفارقي : 122 » : « قيل : ووصل إلى ميافارقين رجل من مصر يسمى الأستاذ فرج ، ومعه جارية لم ير مثلها ، ولا مثل صناعتها في الغناء بالعود . وكان معها ولد من أستاذها يسمى محمدا ويكنى أبا الوفاء وكان يكرم الأمير أستاذها ، فاستهام الأمير بحبها بحيث إنه لم يكن له عنها صبر البتة ، فطلب من أستاذها أن يشتريها فلم يقبل ، وقال : « لي منها هذا الولد ، ولا يجوز بيعها » . وضاق صدر الأمير من ذلك ، وأحبها محبة عظيمة ، بحيث لم يكن له عنها صبر ، فلما علم أنها لا تباع ، تزوجها من أستاذها ، فضاق صدر « الفضلونية » والسيدة من ذلك : فأما « السيدة « فاحتملت ، وأما « الفضلونية » فإنها خرجت إلى بيت أبيها ، على سبيل الزيارة ، وأقامت عند أبيها ، وماتت هناك ، ولم ترجع ، واشتغل عن الجميع بالفرجية المصرية » . ( 4 ) « تاريخ الفارقي : 124 » - بفارق بسيط - . ( 5 ) من « تاريخ الفارقي : 124 » وفي الأصل : مربح .