ابن شداد

348

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

مكاسبنا ، وطال هذا الأمر ، ومالنا من نستند إليه ، وأمير فما يجيء منّا ، وقد انقلعنا في هوى من ؟ ! . قالوا : فما الرأي ؟ قال : الرأي أن تصلح أحوالنا ونكاتب الأمير وخواجا في هذا الأمر ، ونخاطبه في شروة ونسأله العفو عنه . فإن فعل وإلا فيتلف شروة ولا نتلف نحن بأسرنا . فقالوا : الأمر إليك . فاتفقوا « 1 » . فخرج منهم [ جماعة ] « 2 » إلى الأمير فأكرمهم « 3 » وكتب لهم الأمان على كلّ ما طلبوه ، وأمّن شروة ، ودخلوا البلد وباتوا « 4 » وأصبحوا فتحوا أبواب البلد بأسرها . ودخل الأمير أبو نصر وخواجا والعساكر ونزل الأمير في دار شروة لأنّ « 5 » قصر الإمارة كان قد خرب ونزل « 6 » إليه شروة من برج الملك . وكان دخوله البلد آخر سنة إحدى وأربعمائة ونظر في أمور

--> ( 1 ) في « تاريخ الفارقي : 102 » : « فاتفقوا على ذلك » . ( 2 ) ساقطة في الأصل ، والتكملة من « تاريخ الفارقي : 102 . » ( 3 ) في الأصل : فاكرهم . وفي « تاريخ الفارقي : 102 » : « فأكرمهم ، وأحسن إليهم ، ووعدهم بالجميل . . الخ » . ( 4 ) وفي « تاريخ الفارقي : 102 » : « ثم دخلوا البلد ، وباتوا ليلتهم ، وأصبحوا من بكرة ، وفتحوا باب البلد ، وباب الهوة ، وباب الربض » . ( 5 ) وفي « تاريخ الفارقي : 102 » : « لأن دار الامارة قد خربت » . ( 6 ) وفي « تاريخ الفارقي : 102 » : « ونزل إليه شروة من برج الملك : وصعد إليه خواجا أبو القاسم » .