ابن شداد
327
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
( قوي أمر باد الكردي واسمه « 1 » أبو عبد اللّه الحسين بن دوستك ، وهو من الأكراد الحميدية ، وكان في ابتداء أمره « 2 » ، كثير الغزو لثغور ديار بكر ، وكان عظيم الخلقة ذا بأس وشدّة ) « 3 » فلما أن مات عضد الدولة في السنة الخالية استفحل أمره وقوي واجتمع إليه عالم ، وقصد آمد وميّافارقين وملكهما وديار بكر ولم يزل مالكا لها إلى أن دخلت سنة ثمانين وثلاثمائة . ولما ملك آمد وميّافارقين ولىّ بهما من قبله أبا عليّ الحسن بن عليّ التّميميّ ولم يزل عليهما مدّة ملك باد الكردي لديار بكر إلى أن جرت وقعة بين باد وبين صاحب الموصل فقتل فيها . واستمرّ أبو عليّ الحسن بن عليّ التّميميّ [ في ] « 4 » ديار بكر . * * *
--> ( 1 ) في « الكامل : 7 / 122 » : « وقد حدثني بعض أصدقائنا من « الأكراد الحميدية » ممن يعتني بأخبار « باذ » أن « باذا » كنيته « أبو شجاع » واسمه « باذ » وأن أبا عبد اللّه الحسين بن دوستك هو أخو « باذ » » . ( 2 ) الأصل : امر أمره . ( 3 ) ما بين القوسين في « تاريخ الكامل : 7 / 121 » مع شيء من الخلاف : « كان في ابتداء أمره أنه كان يغزو بثغور ديار بكر كثيرا له بأس وشدة » . ( 4 ) التكملة يقتضيها السياق .