ابن شداد
319
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر ولاية عضد الدولة ديار بكر وديار ربيعة ( وفي « 1 » سنة سبع وستين وثلاثمائة قصد أبو شجاع فنّا خسرو « 2 » بن ركن الدّولة أبي عليّ بن بويه الموصل ونازلها وأخذها من أبي طاهر وأبي عليّ « 3 » - ابني ناصر الدّولة ) . وملك ديار ربيعة بأسرها ، وصعد « 4 » يطلب أبا تغلب
--> ( 1 ) ما بين القوسين في تاريخ الفارقي : 29 » . ( 2 ) الأصل : فناخسروا ابن ركن الدولة . ( 3 ) ذكره ستانلي لين بول في « تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة : 1 / 244 » في شعبة من حكم الموصل ، خلفا لأخيه أبي طاهر إبراهيم ، فحكماها خلال الفترة الكائنة ( 379 - 380 ه ) - ( 989 - 991 م ) . ( 4 ) لخص المؤلف النص تلخيصا مخلا بالمعنى ، ولإزالة الالتباس والغموض رأيت إثبات ما ذكره مسكويه في « تجارب الأمم : 6 / 385 » . « وأما أبو تغلب فإنه أقام بميافارقين ومعه أخته جميلة ، وكانت وحدها شريكة له في الأمر والنهي ، وسائر أخواته الباقيات وحرمه وعياله معه ، فلما بلغه مسير أبي الوفاء إليه قدم الحرم والعيال والأموال والسواد إلى حصن بدليس ، وتوجه بنفسه لاحقا بأسبابه ، ووصل أبو الوفاء إلى ميافارقين وهي مغلقة دونه الخ . . . فطواها أبو الوفاء طالبا أبا تغلب . وانتهى أبو تغلب إلى أرزن ، ونزل على نهر يعرف بخويبور ، ثم عدل من هناك إلى ناحية الحسنية ، ووصل إلى قلاعه ، واستنزل منها مالا على سبيل المخالسة ، فعاد الشيخ أبو الوفاء إلى ميافارقين لمنازلتها وافتتاحها . واتصل بعضد الدولة مخالفة أبي تغلب إلى قلاعه وأخذه -