ابن شداد
310
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وفي الخميس خامس عشر من شهر ربيع الأول وصل كتاب من ناصر الدولة يذكر أنّه ولد لأبي عليّ الباهليّ بغلة ، وحملت إلى ناصر الدّولة وولده أبي تغلب ورأياها ، والمشيمة معها ، والولد حيّ ، وعاش بعد ذلك . وفي سنة خمس أيضا « 1 » في شعبان : أغارت الرّوم من حصن اليماني على بلد ميّافارقين ونهبت ضياعها ، فخرج أحمد بن نصر - الوالي بها - ولحقهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة . وبنى سيف الدّولة بميّافارقين القصر العتيق - داخل البلد - عند برج عليّ بن وهب وأحكمه ، وأحسن عمارته ، وسكن فيه . واجتمع عند سيف الدولة من أهله خلق عظيم . كانوا معه « 2 » ، وتحت كنفه ، بحيث أنّ جميلة - أخت سيف الدّولة « 3 » - اطّلعت يوما من الأيام من القصر العتيق على الميدان فرأت من أهلها مقدار عشرين ألف فارس فقالت : لا إله إلّا اللّه ، يوشك أن تقوم السّاعة على آل
--> ( 1 ) الصواب : في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . ( 2 ) في « سيف الدولة ( كانار ) : 279 - 280 - نقلا عن ابن الأزرق ( الورقة : 116 / وجه ) : « قيل : واجتمع عند سيف الدولة من أهله جماعة كثيرة ، وكانوا عنده في جملته وتحت كنفه ، بحيث يقال إن أخت سيف الدولة صعدت يوما إلى « برج علي بن وهب » وكان قد أضيف إلى القصر ، فاطلعت على الميدان الذي هو الآن « بستان الميدان » فرأت بالميدان من أهلها ما يقارب عشرين ألف فارس . . . الخ » . ( 3 ) انظر التعليق رقم ( 2 ) صفحة 271 .