ابن شداد

304

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

عدنا إلى اخبار ميافارقين وسيف الدولة وفي سنة « 1 » إحدى وأربعين وثلاث مائة سار الدمستق « 2 » إلى بلد آمد لقصدها وغيرها من البلاد ، فسار إليه سيف الدولة فهزمه . وفي سنة اثنتين « 3 » وأربعين وثلاث مائة وقع الصّلح بين سيف الدّولة وملك الروم « 4 » . * * *

--> ( 1 ) في « زبدة الحلب : 1 / 122 » - وقائع سنة ( 341 ه ) - « ومنها : أن سيف الدولة بنى « مرعش » في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وأتاه الدمستق بعساكر الروم ليمنعه منها فأوقع به سيف الدولة الوقعة العظيمة المشهورة » . وفي « الكامل : 6 / 342 » : « وفي هذه السنة ملك الروم مدينة « سروج » وسبوا أهلها وغنموا أموالهم ، وأخربوا المساجد » . ( 2 ) الأصل : الدمشق . ( 3 ) في « زبدة الحلب : 1 / 123 » - وقائع سنة ( 342 ه ) - : « ومنها أن سيف الدولة دخل بلد الروم في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وأغار على زبطرة ، والتقاه قسطنطين بن بردس - الدمستق - على درب موزار ، وقتل من الفريقين خلق . ثم تم سيف الدولة إلى الفرات وغيره ، وقصد بطن هنزيط ، ودخل سيف الدولة سميساط ، فخرج الدمستق إلى ناحية الشام ، فرجع سيف الدولة ، فلحقه وراء « مرعش » فأوقع به ، وهزم جيشه ، وقتل « لاون » البطريق ، في الحرب ، وأسر قسطنطين - ولد الدمستق - وحمله الإبريق إلى بيت الماء ، وكان أمرد ، فخرج فوجده قائما يبكي ، ولم يزل عنده حتى مات من علة اعتلها . وكان الدمستق استتر في تلك الوقعة في القناة ودخل فترهب ولبس المسوح » ( 4 ) لم أقع على أخبار هذا الصلح في المراجع التي تحت يدي .