ابن شداد

298

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر ابتداء ملك بني حمدان لديار بكر قد تقدّم القول بضعف ميافارقين « 1 » وآمد ، وقلة من بهما من الأجناد ، بسبب غارات الرّوم عليها . وأنّهم أنهوا حالهم إلى المقتدر فرأى أن يضيف « 2 » ديار بكر إلى الأمير ناصر الدّولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان مضافا إلى ما كان بيده من ديار ربيعة ، وذلك في سنة ثماني عشرة وثلاث مائة . وكان النائب إذ ذاك [ أبو ] « 3 » عليّ بن جعفر الدّيلمي بديار بكر فأقرّه على ولايته . ولم يزل [ أبو ] « 3 » عليّ بن جعفر مستمرا إلى أن دخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .

--> ( 1 ) جاء في « بلدان الخلافة الشرقية : 143 » : « الظاهر أن ميافارقين العربية تحريف لاسم « ميفركت » ( Maypharkath ) الآرامي أو « موفركن » : ( Moufargin ) الأرمنية . ( 2 ) في « الكامل : 6 / 208 » - وقائع سنة 318 ه - : « وولي ناصر الدولة ديار ربيعة ونصيبين وسنجار والخابور ورأس عين ومعها من ديار بكر ميافارقين وأرزن ، ضمن ذلك بمال مبلغه معلوم ، فسار إليها » . ( 3 ) التكملة للتصويب أسوة بما سبق من وروده على هذا النحو في النص .