ابن شداد

292

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر عصيان عيسى بن الشيخ بديار بكر سبب ذلك أنه كان عاملا على دمشق من / قبل الخليفة المهتدي ، وعلى حلب « 1 » أيضا - هذا كلام ابن العديم - . وقال غيره : بل على دمشق ، والأردن ، وفلسطين ، واجتمع عنده مال عظيم « 2 » فتحت نفسه عليه ولم يحمله إلى الخليفة « 3 » على ما جرت « 4 » به العادة . وبلغ ذلك الخليفة ، فأنفذ إليه توقيعا بأرمينية . وكان قصده أن يصير إليه فيقبض عليه ، فاستشعر

--> ( 1 ) من المرجح أن هذا النص مقتبس عن كتاب ابن العديم « بغية الطلب » وهو لم ينشر بعد . ولم يشر ابن العديم في مختصره : « زبدة الحلب » إلى ذلك . ( 2 ) الأصل : واجتمع عنده مالا عظيما . ( 3 ) في « تاريخ اليعقوبي : 2 / 508 » : « ووجه المعتمد بالحسين الخادم ، المعروف بعرق الموت إلى عيسى بن شيخ ، وقد تغلب على فلسطين ، بأمان على نفسه وماله وولده ، والصفح عما كان منه ، وتوليته أرمينية ، ففعل ذلك ، وشخص من البلد في جمادى الآخرة سنة 257 ه . . . ولم يرد من الأموال درهما واحدا » . ( 4 ) في « معجم زامباور : 1 / 43 » حدد زامباور تولي « عيسى ابن محمد بن السليل النوشري المعروف بابن الشيخ ( سنة 247 - 256 ه ) من قبل المنتصر .