ابن شداد
244
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
الدين إسحاق فلم تزل في يده نيابة عن أبيه إلى أن توفّي بدر الدّين في شعبان من سنة سبع وخمسين وست مائة . فاستقلّ ولده الملك المجاهد بها ، ولم تزل في يده إلى أن استولت التّتر على الشام فحصل لأخيه الملك الصالح « 1 » من الخوف من العدو ما أخرجه من الموصل . وكان ملكها بعد أبيه ، وانتجع الدّيار المصريّة فلم يمكن أخوه التخلّف بعده ، فتركها ولحقه إلى الدّيار المصرية ، وهو باق بها إلى حين وضعنا هذا الكتاب في سنة تسع وسبعين وستمائة . في خدمة ملوك مصر . وعادت الجزيرة إلى ملك التّتر ، وبها نوّابهم إلى حين وضعنا الكتاب ، وهو سنة تسع وسبعين وستمائة . * * *
--> ( 1 ) هو الملك الصالح ركن الدين إسماعيل ابن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ .