ابن شداد
232
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
فكان عامّة ذلك النّهار يقترح على المغنّين الغناء في الفراق [ وما شاكل ذلك ] « 1 » ويبكي ، ويظهر في قوله قرب الأجل ، ودنوّ الموت ، وزوال ما هو فيه . فلم يزل كذلك إلى آخر النّهار ، وعاد إلى داره ، ودخل إلى بعض حظاياه وكان ابنه عند تلك الحظيّة . فلمّا كان في أثناء اللّيل ، دخل أبوه إلى الخلاء ، فدخل خلفه وضربه بالسّكّين أربعة عشر ضربا « 2 » ، ثم ذبحه وتركه ملقى [ ودخل الحمّام ] « 3 » ، وقعد يلعب مع الجواري ، فلو فتح باب الدار ، وأحضر الجند ، واستحلفهم ، لملك البلد ، لكنه [ أمن و ] « 3 » اطمأن إلى ذلك ، ولم يشكّ في الملك . فاتّفق أنّ بعض الخدم الصغار خرج إلى باب الدار ، وأعلم أستاذ دار سنجر شاه بالخبر . فأحضر أعيان الدّولة وعرفهم ذلك ، وغلق الأبواب على غازي واستحلف الناس لمحمود بن سنجر شاه وأرسل إليه أحضره من قلعة فرح ومعه أخوه مودود فلما حلفوا له « 4 » وسكنوا ، فتحوا باب الدار
--> ( 1 ) التكملة من « مفرج الكروب : 3 / 189 . » . ( 2 ) في « الكامل : 9 / 300 » أربع عشرة ضربة . ( 3 ) التكملة من « الكامل : 9 / 300 » . ( 4 ) في « الكامل : 9 / 300 » فلما حلف الناس وسكنوا .