ابن شداد

230

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

سلك « 1 » في قتله طريقا عجيبا ، / يدل على مكر ودهاء . وسبب ذلك أن سنجر شاه كان سيّئ السيرة مع الناس كلّهم من الرّعيّة ، والجند ، والحريم ، والأولاد « 2 » . وبلغ من قبح سيرته « 3 » مع أولاده أنّه سيّر ابنيه « 4 » محمودا ومودودا إلى قلعة فرح من بلدان « 5 » الزّوزان . وأخرج « 6 » ابنه هذا إلى دار بالمدينة أسكنه فيها ، ووكل به من يمنعه من الخروج والتصرف وكانت الدار إلى جانب بستان لبعض الرّعيّة ، فكان يدخل إليه منها الحيّات ، والعقارب ، وغير ذلك من الحيوانات المؤذية « 7 » . ففي بعض الأيّام اصطاد حيّة ، وسيّرها في منديل إلى أبيه ، لعلّه يرقّ له ، فلم يعطف عليه « 8 » فأعمل [ غازي ] « 9 »

--> ( 1 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « ولقد سلك ابنه » . ( 2 ) الأصل : والأموال . ( 3 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « ومن قبيح سيرته » . ( 4 ) في الأصل : سير ابناه محمودا ومودودا وفي « مفرج الكروب : 3 / 188 » فبعث ابنيه محمودا ومودودا إلى قلعة فرح فحبسهما فيها ، وحبس ابنه غازي في دار في المدينة » . ( 5 ) في الأصل : من بلد الزوزان . ( 6 ) المشار إليه بهذا - في النص - هو غازي بن سنجر شاه ، وأرجح أن يكون في النص قفزة بصرية وقع فيها الناسخ . ( 7 ) في « الكامل : 9 / 299 » : « وغير ذلك من الحيوان المؤذي » . ( 8 ) في « مفرج الكروب : 3 / 188 » « فلم يعطف عليه ولم يزده ذلك إلا قسوة » . ( 9 ) التكملة من : « مفرج الكروب : 3 / 188 » .