ابن شداد
226
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ظننت أنّهما جاءا يطلبان المعاودة ، فعجبت منهما ، وأخذت أعتذر إليهما ، فقالا : ما جئنا إليك في هذا وإنما جئنا نعرفك أن حاجتنا قد قضيت [ قال ] « 1 » : فظننت أنّهما قد أرسلا إلى الموصل « 2 » إلى من يشفع لهما . فقلت : من الذي تحدث لكما « 3 » في هذا بالموصل ؟ فقالا : إن حاجتنا قد قضيت من السماء ولكافة أهل العقيمة [ قال ] « 1 » : فظننت أنّ هذا ممّا قد حدّثا به نفوسهما ثم قاما [ عني ] « 1 » وخرجا . قال : فلم تمض غير عشرة أيام وإذا قد جاءنا كتاب من الموصل يأمرون فيه بإطلاق [ المساجين والمحبوسين ] « 4 » والمساحة والمكوس ويأمرون بالصدقة . و [ يقال ] « 1 » : إن السلطان قطب الدين مريض مرضا شديدا ، ثم بعد يومين أو ثلاثة جاءنا الكتاب بوفاته ، فعجبت من قولهما ، واعتقدته كرامة / لهما ، فصار « 5 » والدي بعد ذلك كثيرا ما يزورهما ، ويكثر إكرامهما واحترامهما ) « 6 » . * * *
--> ( 1 ) التكملة من « مفرج الكروب : 1 / 189 » ( 2 ) في « مفرج الكروب : 1 / 189 » قد أرسلا إلى المحصل من يشفع لهما » وفي الأصل : قد ارسلا إلى الموصل إلى من شفع لهما . ( 3 ) في « مفرج الكروب 1 / 189 » من الذي خاطب في هذا بالموصل ؟ ! ( 4 ) التكملة من « الكامل : 9 / 107 » . ( 5 ) في « الكامل : 9 / 107 » « فصار والدي بعد ذلك يكثر إكرامهما واحترامهما ويزورهما » . ( 6 ) نهاية المقتبس من « الكامل 9 / 107 » .