ابن شداد
218
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
من قبل السّلطان ملكشاه فملك الجزيرة المذكورة مع ديار بكر في سنة ثمان وسبعين وأربع مائة . ولم تزل جزيرة ابن عمر في يدي نوّاب ابن جهير إلى سنة تسع وسبعين وأربع مائة . ندب السلطان ملكشاه العميد أبا [ الفتح ] « 1 » عليّ البلخيّ إلى ديار بكر فاستولى على جزيرة ابن عمر فيما استولى عليه ، ولم تزل إلى أن مات السّلطان ملكشاه في سنة خمس وثمانين وأربع مائة . وكان ناصر الدّولة منصور بن نظام الدين بن نصر الدولة ابن مروان ببغداد ، فسار من بغداد إلى جزيرة ابن عمر فملكها ، ولم تزل في يده إلى سنة سبع وثمانين وأربع مائة فقصده جكرمش فملكها ، ولم تزل في يده إلى ( أن ) « 2 » مات ( الأمير شمس الدولة ) « 2 » في سنة خمس مائة . وقتل قليج أرسلان « 3 » وملك جاولي الموصل فولى جزيرة
--> ( 1 ) من « تلخيص مجمع الآداب : 4 / 2 / 932 » : وهو « العميد أبو الفتح علي قوام الملك بن عبد الملك البلخي » . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في متن « الأصل » ومستدرك بالهامش . والأمير شمس الدولة لقب « جكرمش » . ( 3 ) سبق ضبطه . انظر : « الكامل في التاريخ : 8 / 240 ، 241 ، 241 » وهو قليج أرسلان بن سليمان - صاحب قونيه وأقصرا وغيرهما متملك البلاد - ألقى نفسه في الخابور ، عندما شعر بالهزيمة فانحدر به الفرس إلى ماء عميق ، فغرق ، وظهر بعد أيام ، فدفن بالشمسانية - وهي من قرى « الخابور » سنة ( 500 ه / 1106 م ) .