ابن شداد

206

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وكان بدر الدّين لؤلؤ - صاحب الموصل - شديد الحرص على تملكها « 1 » . فلم يزل يعمل الحيلة « 2 » إلى أن افتتحه « 3 » الملك الجواد ، فانفتح له باب / الحيلة ، وسيّر ولده إليه ليأمن على نفسه ويثق به . ولمّا بلغ الملك الجواد تملّك بدر الدّين لؤلؤ سنجار قصد بغداد مستعديا عليه ، فلم يعبأ « 4 » به ، وأقام سبعة أشهر ثمّ أعطي أربعة آلاف دينار ، وأمر بالسّفر فأخذها وسار إلى عانا « 5 » . ولم تزل سنجار في يد بدر الدّين لؤلؤ - صاحب الموصل - إلى أن توفّي في الثالث « 6 » من شعبان سنة سبع وخمسين فوليها ولده الملك الصّالح ركن الدّين إسماعيل مع الموصل وعملها استقلالا « 7 » . وتولّى الملك المجاهد سيف الدّين إسحاق الجزيرة وبلادها وولده الملك المظفّر علاء الدّين على سنجار وتل يعفر .

--> ( 1 ) في الأصل : تمليكها . ( 2 ) في الأصل : الحلية . ( 3 ) أي بسط معه الحديث ودخل معه في المفاوضة . ( 4 ) في الأصل : فلم يعب به . ( 5 ) الصواب « عانة » . ( 6 ) في « السلوك 1 / 2 : 421 » : « في ثالث عشر شعبان » . ( 7 ) في الأصل : استقلا