ابن شداد

190

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

إلى الموصل ، واجتمع بنور الدين وراسلا الملك الظاهر غازي ابن الملك الناصر صلاح الدين ، صاحب حلب ، وكيخسرو ابن قليج أرسلان - صاحب بلاد الروم - بالاتفاق معهما . وكلاهما « 1 » أجاب على ذلك . وتواعدوا على الحركة ، وقصد بلاد الملك العادل إن امتنع من الاتفاق والصلح وراسلا « 2 » أيضا الخليفة الناصر لدين اللّه ليرسل رسولا إلى الملك العادل في الصّلح [ أيضا ] « 3 » ، فقويت حينئذ نفس صاحب سنجار على الامتناع ، ووصلت رسل الخليفة وهو بهاء الدين أبو نصر بن هبة اللّه بن المبارك « 4 »

--> ( 1 ) في « الكامل : 9 / 302 » : « فكلاهما أجاب إلى ذلك ، وتداعوا على الحركة ، وقصد بلاد العادل إن امتنع من الصلح ، والإبقاء على صاحب سنجار » . ( 2 ) في « الكامل : 9 / 302 » : « وأرسلا أيضا إلى الخليفة الناصر لدين اللّه ليرسل رسولا » . ( 3 ) التكملة من « الكامل : 9 / 302 » . ( 4 ) وفي « الكامل : 9 / 302 » : « هبة اللّه بن المبارك بن الضحاك - أستاذ الدار - » وفي « كتاب الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السير » - لابن الساعي - : 9 / 261 » علق الدكتور مصطفى جواد في الحاشية ( 2 ) بما نصه : « وفي « الحوادث الجامعة » من سنة ( 627 ه ) قول مؤلفه : ( « وفيها توفي عضد الدين أبو نصر المبارك بن الضحاك ، وكان شيخا دينا ، فاضلا أديبا ، وكان من المعدلين بمدينة السلام ، ورتب ناظرا بديوان الجوالي . وكتب في ديوان الانشاء . ثم نفذ رسولا إلى صاحب الشام . فلما عاد رتب أستاذ دار الخلافة . فكان على ذلك إلى أن توفي . وكان له شعر حسن » وذكر في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ( 4 / 1 : 449 - الترجمة : 639 ) فهو « عضد الدين ، أبو نصر ، المبارك بن أبي الرضا محمد بن أبي الكرم ، هبة اللّه بن الضحاك ، الأسدي ، القرشي ، البغدادي ، المعدل - أستاذ الدار - » .