ابن شداد
176
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ودخل القلعة من باب السّرّ ، لأنه لما بلغه عصيان عبد المسيح عليه ، حلف أنّه لا يدخلها إلّا من أحصن مكان فيها . ولما ملكها أطلق ما بها من المكوس وغيرها من [ أبواب ] « 1 » المظالم . وكذلك فعل بنصيبين وسنجار والخابور . وهكذا « 2 » فعل في جميع بلاده من الشّام ومصر . ووصله وهو على الموصل [ يحاصرها ] « 3 » خلعة من الخليفة المستضيء بأمر اللّه فلبسها « 4 » . ثم أعطى « 5 » سنجار لعماد الدين ، فلم يزل بها إلى أن توفيّ نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي بن آقسنقر وملك ولده الملك الصالح إسماعيل حلب . ولم يزل عماد الدين مستمرّا بسنجار إلى أن مات الملك الصالح في سنة سبع وسبعين وخمس مائة . وكان لمّا اشتدّ مرضه أوصى بأن تسلّم حلب إلى ابن عمّه عزّ الدّين مسعود - صاحب الموصل - فوصل إليها وتسلّمها إلى أن توفيّ « 6 » . * * *
--> ( 1 ) التكملة من الكامل 9 / 109 . ( 2 ) الأصل : وهكذى . ( 3 ) التكملة من « الكامل 9 / 110 » . ( 4 ) نهاية المقتبس عن « الكامل : 9 / 109 - 110 » . ( 5 ) في « الكامل : 9 / 110 » « وأقطع مدينة سنجار » . ( 6 ) في الأصل : ثم أن توفا .