ابن شداد
128
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ووليها ناصر الدّولة الحسن بن أبي الهيجاء مع الموصل ولم تزل في يده إلى أن تغلّب على ما في يده من البلاد في سنة سبع وعشرين فقصده الرّاضي وبجكم فكسراه « 1 » . وسار إلى آمد واستولى عليها ، ولم تزل في يده إلى أن قبض عليه ولده أبو تغلب وحبسه « 2 » بقلعة كواشى « 3 » من أعمال الموصل في سنة ست وخمسين . وبقيت البلاد في يده إلى أن اختلفت أولاد ناصر الدّولة في سنة تسع وخمسين فقصد حمدان نصيبين فاستولى عليها « 4 » ، فبعث إليه أبو تغلب أخاه أبا الفوارس في جيش فهزمه « 5 » وملك نصيبين فسار حمدان إلى سنجار فملكها « 6 » ، ولم يزل أبو الفوارس بنصيبين إلى أن استولى عليها عضد الدّولة فيما استولى عليه من بلاد الجزيرة في سنة ثمان وستين وولىّ فيها من قبله أبا الوفاء « 7 » . ولم تزل نصيبين في يد عضد الدّولة إلى أن توفّي في
--> ( 1 ) انظر « الكامل في التاريخ : 6 / 269 » . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في « الكامل : 7 / 23 - 24 » . ( 3 ) الأصل : كواش . ( 4 ) انظر تفصيل ذلك في « الكامل : 7 / 32 - 34 » . ( 5 ) « الكامل : 7 / 33 » . ( 6 ) « الكامل : 7 / 33 » . ( 7 ) « الكامل : 7 / 96 » .