ابن شداد
126
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وبها : مسجد النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - عند الحضيرة وبها : مسجد باب سنجار ، كان به مصحف عثمان - رضي اللّه عنه - . وبها : قبالة باب النّاصر من الشّرق قبر جبير بن إسحاق قال البلاذريّ : فتح عياض بن غنم نصيبين بعد قتال على مثل صلح الرّها « 1 » . ولم يزل يليها من يلي الجزيرة منذ فتحت إلى أن تغلّب عليها وعلى دارا حمدان بن حمدون بن حارث بن لقمان بن راشد التّغلبيّ وتحصّن بقلعة ماردين ، فخرج المعتضد إليه في سنة إحدى وثمانين . فهرب من القلعة وبقي فيها ولده . فلمّا وصل المعتضد إلى القلعة وقف ببابها وقال : يا بن حمدان ! افتح الباب ففتحه ، ودخل المعتضد إليها ، وأمر بنقل « 2 » ما فيها وهدمها . ثمّ ظفر به بعد ذلك فحبسه ثم أطلقه « 3 » ، وأعاد عليه بلاده واصطنع ولده الحسين .
--> ( 1 ) « فتوح البلدان : 180 » . ( 2 ) الأصل : بقتل . ( 3 ) في « الكامل : 6 / 77 » - وقائع سنة ( 281 ه ) - وفيها : « خرج المعتضد الخرجة الثانية إلى الموصل قاصدا لحمدان بن حمدان ، لأنه بلغه أن حمدان مال إلى -