ابن شداد
121
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وفيها : قصدها عماد الدّين زنكي بن آقسنقر « 1 » وحاصرها وضايقها وأشرف على أخذها ، فبلغه قتل نائبه بالموصل فرحل / عنها ضرورة ، فوصل إليها حسام الدين تمرتاش بن نجم الدين إيلغازي بن أرتق فأخذها وبقيت في يده إلى أن تسلّمها منه نور الدّين محمود بن عماد الدّين زنكي وأعطاها « 2 » لشهاب الدّين محمّد بن إلياس بن إيلغازي بن أرتق ، ولم تزل في يده إلى أن توفّي سنة سبع وسبعين وخمسمائة . ووليها بعده فخر الدّولة ياقوت أرسلان فقصده عسكر قطب الدّين إيلغازي بن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق وحصره . فكاتب صلاح الدّين ودخل في طاعته . فسيّر صلاح الدّين إلى قطب الدّين فرحّله عنه وبقيت البيرة في يد ياقوت إلى أن توفّي . وتولّى ولده شهاب الدّين محمّد ولم تزل بيده إلى أن تسلّمها الملك الظاهر غياث الدّين غازي ابن الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف بسبب أنّه زوّج أخاه الملك الزّاهر داود بابنة شهاب الدّين وتدعى : سفري خاتون . وكانت له بنت أخرى تدعى : التي خاتون تزوّجها الأمير عزّ الدّين عزيز ابن الأمير سيف الدّين عليّ بن علم الدّين سليمان « 3 » ابن جندر .
--> ( 1 ) الأصل : اقسنقر وترسم : « آقسنقر » و « آقسنقر » ( 2 ) في « مفرج الكروب : 2 / 116 » : « وكانت البيرة لشهاب الدين الأرتقي ، فمات وملكها بعده ولده ، وصار في طاعة « عزّ الدين » - صاحب الموصل - ( 3 ) التصحيح من « ذيل الروضتين : 1 / 145 » . وفي الأصل : سلمان .