ابن شداد
112
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
سنة تسع عشرة وخمس مائة . فملكها بعده ولده شهاب الدّين نجم الدولة مالك . ( وكان « 1 » بينه وبين ابن منقذ مودّة أكيدة ، فاجتاز على صاحب شيزر جماعة كثيرة من حجّاج الفرنج يريدون أفامية فضلّوا عن الطّريق ، فدخلوا شيزر [ وهي ] « 2 » إذ ذاك بغير سور ، فوثب عليهم أهلها ، فقتلوا الرّجال ، وسبوا النّساء والصّبيان . وحمل ذلك إلى ابن منقذ فرأى منهنّ جارية حسنة فكساها وأصلح شأنها وأنفذها إلى شهاب الدّين المذكور ، فأعجبته وحظيت « 3 » عنده . واستولدها ولدا سمّاه بدران وجعله وليّ عهده . فلمّا توفّي ملك بعده بدران . فتدلّت أمّه من القلعة ومضت إلى سروج ، وفيها الفرنج فتزوجت برجل إسكاف ) . ودام بدران المذكور بقلعة جعبر إلى أن عمل
--> ( 1 ) النص المحصور بين قوسين مقتبس باختصار عن « الاعتبار : 129 - 130 » . ( 2 ) التكملة من « الاعتبار : 129 » . ( 3 ) في الأصل : وحضيت .