ابن شداد
107
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ولم تزل في يده إلى أن أخذها منه نور الدين سنة أربع وستين وعوّضه عنها ببالس ، وبقيت في يده إلى أن تسلّم قلعة جعبر من عزّ « 1 » الدين علي بن مالك العقيليّ وعوّضه عنها أشياء من جملتها سروج تمليكا ، وبقيت في يده ويد عقبه إلى أن مات نور الدين / سنة تسع وستين وخمس مائة . فقصدها سيف الدين غازي - صاحب الموصل - واستولى عليها ولم تزل في يد نوّابه إلى أن توفّي في سنة ست وسبعين . وتولّى أخوه عزّ الدين مسعود فملكها فيما ملك من البلاد ، ولم تزل في يده إلى أن قصدها السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف في سنة ثمان وسبعين ، فملكها ، وبقيت في يده إلى أن أخذ حلب من عماد الدين زنكي بن قطب الدّين مودود « 2 » في سنة تسع وثمانين . وعوّضه عنها سنجار والخابور ونصيبين وسروج ، ولم تزل في يده إلى أن توفّي صلاح الدّين سنة تسع وثمانين . واتّفق عزّ الدّين مسعود - صاحب الموصل -
--> ( 1 ) الأصل : ( شهاب الدين علي بن مالك العقيلي ) ، والصواب ما في متن « تلخيص معجم الآداب : 4 / 1 / 255 - 256 » : « فقال عزّ الدين أبو الحسن علي بن مالك بن سالم » وعلق المحقق في الحاشية رقم ( 2 ) على ذلك بقوله : « ورد ذكره في أخبار سنة 546 ه من « مرآة الزمان 8 / 211 ط . الهند » : « وذلك أن عسكر الرقة أغاروا على قلعة جعبر فخرج الأمير عزّ الدين علي بن مالك صاحبها إليهم ، وقد أغاروا على أطراف أعماله ليخلص ما استاقوا فالتقى الجيشان وأصابه سهم من كمين ظهر عليه فقتله ، فحملوه ورجعوا به إلى القلعة وأجلسوا ابنه مالك بن علي مكانه » واعتمادا على ما تقدم يظهر لنا أن لقب علي بن مالك هو ( عزّ الدين ) - وهو الصواب - وليس ( شهاب الدين ) . وقد اختص بلقب ( شهاب الدين ) مالك بن سالم . ( 2 ) في الأصل : ممدود .